قبل أن أبني للآخرين، كنت أبني أشياء صغيرة تخصّني.
2013
في 2013،
بدأ كل شيء تقريبًا من البيت من مطبخ أمي تحديداً .
كوكيز أصنعه وأبيعه بنفسي، ثم ميني تشيزكيك، واستمرت الحكاية حتى 2018.
صندوق الحلى من مطبخ أمي، 2013
وبينهما جاء السان سباستيان، من المتجر نفسه، ومن الفكرة البسيطة نفسها:
ماذا لو صنعت شيئًا أحبه…وأحبّه الناس معي؟
لكن الأشياء الصغيرة لديها عادة جميلة؛
إذا اعتنيت بها، تكبر.
2018
ما بدأ بصندوق حلى من البيت،
أخذني لاحقًا إلى مطابخ ومقاهٍ لم تكن تخصني، لكنني تعاملت معها وكأنها كذلك.
أصبحت أُورّد الجرانولا والساندويتشات،
ثم لم يعد السؤال: ماذا نصنع؟
أصبح:
ماذا يمكن أن نصنع؟
بدأت أبتكر المشروبات، وأبني قوائم المنتجات كاملة، وأؤسس المطابخ،
وأدرّب الفرق، وأتابع الجودة حتى تصل الفكرة إلى العميل كما تخيلناها في البداية.
وهناك اكتشفت شيئًا آخر أحبّه:
أنني لا أحب صناعة المنتج وحده… أحب صناعة السبب الذي يجعله موجودًا.
2020
ومنذ 2020، بدأت بعض أفكاري تأخذ شكلًا مختلفًا.
قصة عائلية، ذكرى، شخص، أو تفصيله صغيره عاشت معنا لسنوات…
ألتقطت تلك التفاصيل ، وأحاول تحويلها إلى شيء يمكن لمسه، وتذوقه، والإحتفاظ به.
وهكذا أصبحت بعض القصص منتجات.
ليست الفكرة أن أروي لك الحكاية فقط؛
بل أن أضع جزءًا منها بين يديك، لتعيشها بطريقتك.
ومن هنا جاء هذا المتجر.
ستجد فيه أشياء صنعتها، وأشياء أحببتها، وأشياء اختارتها أو صنعتها أيادٍ من أصدقائي وعائلتي.
لأن عالمي لم يُبنَ وحدي، ولا أريده أن يُعرض لوحده.
وشيء لم يبدأ بعد
وهناك حكاية أخرى قريبة جدًا مني،
بدأت داخل العائلة، وستصبح أحد أهم أجزاء هذا المكان.
تشاركني فيها ابنة أختي وداد، لأنها تحمل الاهتمام نفسه، وترى في الأشياء الصغيرة ما أراه أنا أيضًا.
لكن لن أحكيها الآن.
سأتركها على الرف.
وحين يحين وقتها، ستجدون بقية الحكاية هناك.
ربما هذا المتجر يبدو مكانًا للمنتجات،
لكنه بالنسبة لي سجلّ للبدايات:
شيء بدأ من مطبخ البيت، شيء بدأ من ذكرى، شيء بدأ من شخص أحبه،
وشيء لم يبدأ بعد.
كل رف هنا يحمل بداية.
وبدايتي أنا؟
كانت أبسط من كل هذا:
كنت أصنع شيئًا أحبه، وأبحث عمّن يشاركني إياه.
بدأتُ من هنا
أنس القرني — منذ 2013